العلامة الحلي
451
مختلف الشيعة
البراج ( 1 ) ، وأبي الصلاح ( 2 ) . واستدل ابن أبي عقيل بما روي أن رجلا من عبد القيس قام يوم الجمل فقال : يا أمير المؤمنين ما عدلت حين تقسم بيننا أموالهم ولا تقسم بيننا نساءهم ولا أبناءهم ، فقال له : إن كنت كاذبا فلا أماتك الله حتى تدرك غلام ثقيف ، وذلك أن دار الهجرة حرمت ما فيها ودار الشرك أحلت ما فيها فأيكم يأخذ أمه من سهمه ، فقام رجل فقال : وما غلام ثقيف يا أمير المؤمنين ؟ قال : عبد لا يدع لله حرمة إلا هتكها ، قال : يقتل أو يموت ؟ قال : بل يقصمه الله قاصم الجبارين ( 3 ) . والأقرب ما ذهب إليه الشيخ في النهاية . لنا : ما رواه ابن أبي عقيل وهو شيخ من علمائنا تقبل مراسيله لعدالته ومعرفته . ولأن البغاة عند بعض علمائنا كفار ، لما تقدم ، فجاز قسمة أموالهم . ولأن بعض الشيعة جوز سبي ذراريهم فأموالهم أولى . ولأنه قول الأكثر فيتعين المصير إليه ، إذ تطرق الغلط إلى الأكثر أندر من تطرقه إلى الأقل ، فيغلب على الظن صواب حكم الأكثر وخطأ الأقل . وما رواه أبو حمزة الثمالي قال : قلت لعلي بن الحسين - عليهما السلام - : إن عليا - عليه السلام - سار في أهل القبلة ، بخلاف سيرة رسول الله - صلى الله عليه وآله - في أهل الشرك ، قال : فغضب ثم جلس ، ثم قال : سار فيهم والله بسيرة رسول الله - صلى الله عليه وآله - يوم الفتح ، إن عليا - عليه السلام - كتب إلى مالك وهو على مقدمته يوم البصرة : لا تطعن في غير مقبل ولا تقتل مدبرا ولا
--> ( 1 ) المهذب : ج 1 ص 325 - 326 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 251 . ( 3 ) لم نعثر على كتابه .